الشيخ عباس القمي

194

الكنى والألقاب

وأشعاره وأشعار الناس فيه كثيرة ، توفى في السجن باغمات سنة 488 ( تفح ) اغمات مدينة وراء مراكش بينهما مسافة يوم . ( المعرى ) أحمد بن عبد الله بن سليمان ، المعروف بأبي العلاء المعرى ، الشاعر الأديب الشهير . كان نسيج وحده بالعربية ، ضربت له آباط الإبل إليه ، وله كتب كثيرة وكان أعمى ذا فطانة ، وله حكايات من ذكائه وفطانته . حكي انه لما سمع فضائل الشريف السيد المرتضى اشتاق إلى زيارته فحضر مجلس السيد وكان سيد المجالس فجعل يخطو ويدنو إلى السيد فعثر على رجل فقال الرجل : من هذا الكلب فقال المعرى * من لا يعرف للكلب سبعين اسما فلما سمع الشريف ذلك منه قربه وأدناه ، فامتحنه فوجده وحيد عصره وأعجوبة دهره . فكان أبو العلاء يحضر مجلس السيد ، وعد من شعراء مجلسه وجرى بينهما مذاكرات من الرموز ما هو مشهور وفي كتب الاحتجاج مسطور . قيل إن المعرى لما خرج من العراق سئل عن السيد المرتضى رضى الله تعالى عنه فقال : يا سائلي عنه لما جئت أسأله * ألا هو الرجل العاري من العار لو جئته لرأيت الناس في رجل * والدهر في ساعة والأرض في دار ومن شعره : لو اختصرتم من الاحسان زرتكم * والعذب يهجر للإفراط في الخصر ( الخصر ) : البرد .